حيدر حب الله

414

منطق النقد السندي (بحوث في قواعد الرجال والجرح والتعديل)

قال الجلالي في مقدّمة مستدركه ما نصّه : « وجدنا أنّ النجاشي والعلّامة الحلّي وابن داود رحمهم الله ، ينقلون عن ابن الغَضائِريّ ما يرتبط بالرجال ، فرأينا أنّ كثيراً من منقولاتهم يوجد في كتابنا هذا الذي قدّمناه بنصّه ، ولكنّ بعض ما نقلوه لا وجود له في هذا الكتاب ، فجمعناه هنا بعنوان ( المستدرك ) ، كي نتلافى ما لعلّه سقط من نسخ هذا الكتاب ، أو كان في كتاب آخر لابن الغَضائِريّ لم تصلنا منه نسخة . والهدف أن نجمع كلّ ما اثر عن ابن الغَضائِريّ حول الرجال بين دفّتي هذه المجموعة » « 1 » . 2 - حيث الكتاب مخصّص في الضعفاء ، لهذا لا نجد فيه عادةً بياناً للمصنّفات والطرق إليها على طريقة كتب الفهارس ، كما لا نجد في كلّ ترجمةٍ تفصيلًا ، فغالباً ما تكون العبارات موجزة ومضبوطة باختصار ودقّة بالغة . وهو يعتمد عادةً أو كثيراً ذكر الاسم والنسب والمكان ، ويذكر اللقب والكنية ، ويبيّن طبقته من خلال من روى عنه من الأئمّة أو حتى غيرهم ، في كثير من الأحيان ، ويقدّم موقفاً منه توثيقاً أو تضعيفاً ، وأحياناً يبيّن - ولو بالإشارة - السبب في تضعيفه له من حيث توصيف مرويّاته وكتبه ، كما يتعرّض أحياناً لبعض كتب الراوي بشكل بالغ الاختصار للمناسبة ، ويهتمّ بذكر مذهب الراوي من الغلوّ والارتفاع ، والزيديّة ، والخطّابيّة ، والنصيريّة ، والسنيّة ، والوقف ، وغير ذلك ، ولهذا تجده يقدّم مادّة مفيدة في مذاهب الرواة ونحلهم وتوجّهاتهم . 3 - يستخدم ابن الغضائري كمّاً كبيراً من المفردات الاصطلاحيّة في علم الجرح والتعديل ، على صغر حجم كتابه مثل : ثقة ، أبوه أوثق منه ، اتّهمه القمّيون بالغلوّ ، أحاديث كلّها لا يوثق بها ، أحاديث كلّها مناكير ، استثنى شيوخ القميّين روايته من نوادر الحكمة ، أشدّ الخلق عداوةً للولي من بعد أبي إبراهيم ، أصل الوقف ، من أفاضل أهل البصرة علماً ، أمره قريب ، أمره مختلط ، أمره مظلم ، أمره ملتبس ، في مذهبه ارتفاع ، بدؤ النصيريّة ، تكلّم

--> ( 1 ) رجال ابن الغضائري : 109 .